Blue Flower

عندما لا يريد الشعب إسقاط النظام 

25.7.2014

 

نحن في الشرق خاصة و في دول حوض البحر المتوسط عامة نعيش على أرض مهد الحضارات و بين آثار آلاف السنين يرتبط الماضي فيها بالحاضر فأجدادنا يعيشون بيننا و هذا ما يعطي الإستمراريه و أضف إلى ذلك اللغه العربيه التي نقرؤها كما كُتِبت منذ عصر الجاهليه أو ما قبل و هذا ما لا يتسنّى للشعوب الأخرى أن تتمتّع بهذه الميزه فهذا البعد التاريخي بعمقه لا يقتصر على مصر وحدها و إن كانت أربعون قرنا لا تزال تطل على المصريين من قمة الأهرامات صباحَ مساء و تعطيها المركز الأول و السابق في موكب الحضارات من الفراعنه إلى الإغريق ثم الرومان حتى مجيء الحضاره العربيه الإسلاميه و من الممكن أن تكون مصر تعودت على حكم الفرد و ارتطمت فجأة في سياق الربيع العربي بالشعب الذي لم ينزل ليهتف للقائد و يحييه و لكن يطلب منه أن يرحل فورا و لم تكن مصر الكبيره مهيّئه لأي شيئ من هذا فلمّا رحل الفاسد المكروه في خلال ثلاثة أسابيع دخلت مصر في مرحله إنتقاليه لم تخرج منها بعد فليس من السهل أن تتوقف إستمراريه على مدى قرون لتحل محلها بداية استمراريه جديده بحكم الشعب على أسس ديمقراطيه تعتمد على الأئتلاف و ليس الإقصاء و لا فرق في هذ المجال بين حزب أو فرد كلاهما يعمل لسلطته كأنه يعيش أبدا و لشعبه كأنه يموت غدا فكلاهما مناهض للديمقراطيه و سوف تعيد مصر الكرّه تلو الأخرى حتى تحقق الديمقراطيه الصحيحه و التي لا تتردد فيها هتافات الشعب يريد إسقاط النظام لأن الشعب يصبح نفسه هو النظام !